السيد الخميني
251
أنوار الهداية
خارجا عن محل الابتلاء ، قال - رحمه الله - : وكذا - أي وكذا يجب الاجتناب عن الملاقي بالكسر والطرف دون الملاقى - لو علم بالملاقاة ، ثم حدث العلم الإجمالي ، ولكن كان الملاقي خارجا عن محل الابتلاء في حال حدوثه ، وصار مبتلى به بعده ( 1 ) . فأورد عليه بعض أعاظم العصر - على ما في تقريراته - : بأنه لا أثر لخروج الملاقى - بالفتح - عن محل الابتلاء في ظرف حدوث العلم مع عوده إلى محل الابتلاء بعد العلم ، نعم لو فرض أن الملاقى - بالفتح - كان في ظرف حدوث العلم خارجا عن محل الابتلاء ولم يعد بعد ذلك إلى محله ولو بالأصل ، فالعلم الإجمالي بنجاسته أو الطرف مما لا أثر له ، ويبقى الملاقي - بالكسر - طرفا للعلم الإجمالي ، فيجب الاجتناب عنه وعن الطرف ( 2 ) . أقول : - مضافا إلى ما عرفت من أن الخروج عن محل الابتلاء مما لا أثر له - إنه لو سلم أن الخروج عن محله يؤثر في عدم جريان الأصل بالنسبة إليه ، لكنه فيما إذا لم يكن للخارج أثر يكون محل الابتلاء ، وأما لو فرض أن له أثرا في الجملة كان الأصل جاريا فيه بلحاظ ذلك الأثر ، وفيما نحن فيه يكون كذلك ، لأن أثر نجاسة الملاقى - بالفتح - الخارج عن محل الابتلاء هو نجاسة الملاقي الذي هو محل الابتلاء ، فأصالة الطهارة في الملاقى جارية بلحاظ أثره - الذي هو محل الابتلاء - أي نجاسة ملاقيه .
--> ( 1 ) الكفاية 2 : 227 . ( 2 ) فوائد الأصول 4 : 86 .